-تعريف الاستنباط لغة واصطلاحًا.
الاستنباط لغة: من النبط، والنَّبَط الماء الذي يَنْبُطُ من قعر البئر إِذا حُفرت وقد نبَطَ ماؤها ينْبِطُ ويَنْبُطُ نَبْطًا ونُبوطًا، وأَنبطنا الماءَ أَي استنبطناه وانتهينا إِليه، وكل ما أُظهر فقد أُنْبِط واسْتَنْبَطه، واستنبط منه علمًا وخبرًا ومالًا استخرجه، والاسْتنْباطُ الاستخراج واستنبَطَ الفَقِيهُ إِذا استخرج الفقه الباطن باجتهاده وفهمِه قال الله عزّ وجلّ: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] . قال الزجّاج معنى يستنبطونه في اللغة يستخرجونه وأَصله من النبَط وهو الماء الذي يخرج من البئر أَوّل ما تحفر (1) .
اصطلاحًا: استخراج ما خفي المراد به، من اللفظ (2) .
وعليه فالاستنباط من القرآن هو: استخراج المعاني، والأحكام، والحكم، والمناسبات، الخفية، من القرآن الكريم، بطريق صحيح (3) .
ولم يتعرض السعدي لتعريف الاستنباط تعريفًا دقيقًا كفعل أهل التعريفات، ولكن من خلال كلام السعدي عن التدبر، وكيفية فهم معاني
(1) انظر: لسان العرب/نبط (14/ 176) .
(2) هذا التعريف نسبه النووي إلى العلماء، انظر: تهذيب الأسماء واللغات (786) .
(3) انظر: الاستنباط من النص شروطه وضوابطه د. محمد ميغا (149) ، ومنهج الاستنباط من القرآن للوهبي (45) .