ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن اللغة إلهام لا اصطلاح، ولم يبين السعدي هنا وجه استنباط ذلك من الآية، ولعل وجه ذلك هو التوافق على أسماء الشهور عند العرب ثم نزول القرآن مؤيدًا لذلك، مما يدل على أن اللغة بشكل عام إلهام قياسًا على الإلهام في أسماء الشهور.
قال السيوطي: (فيستدل به لمن قال: إن اللغات توقيفية) (2) ، وهذا الاستنباط يعد من الاستنباطات الخفية، ومما يؤيده موافقة العدد للواقع، مما يعني الموافقة على أسمائها، وهذا يدل على كونها توقيفًا؛ إذ لو كانت اصطلاحًا لكان فرق في الأسماء. والله أعلم.
قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِن اللَّهَ مَعَنَا (40) } (التوبة: 40) .
240 -قال السعدي - رحمه الله: (قوله لَا تَحْزَنْ إِن
= متصور في العقل، وهو قول القاضي الباقلاني، وأبوبكر عبدالعزيز من الحنابلة، وقال آخرون بالتوقف في ذلك، وهو قول الرازي، وابن برهان، وإمام الحرمين. انظر: روضة الناظر (2/ 543) ، وقواطع الأدلة (1/ 281) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (7/ 91) و (12/ 446 - 453) ، والخصائص لابن جني (1/ 40) ، والمزهر للسيوطي (1/ 20) .
(1) انظر: المواهب الربانبة للسعدي (21 - 22) .
(2) انظر: الإكليل (2/ 807) .