فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 896

قال السيوطي: (. . . فيه تحريم العقد في العدة) (1) وقال العثيمين: (ومنها: تحريم عقد النكاح في أثناء العدة إلا من زوجها) (2) ,كما أشار إليه ابن كثير، وابن القيم (3) .

الوسيلة إلى محرم محرمة.

قال تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ (235) } (البقرة: 235) .

65 -قال السعدي -رحمه الله-: (وأما التعريض، فقد أسقط تعالى فيه الجناح، والفرق بينهما: أن التصريح، لا يحتمل غير النكاح، فلهذا حرم، خوفا من استعجالها، وكذبها في انقضاء عدتها، رغبة في النكاح، ففيه دلالة على منع وسائل المحرم(4 ) ) ا. هـ (5)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية منع كل وسيلة تؤدي إلى محرم، ووجه ذلك هو النهي عن التصريح في طلب نكاح المعتدة لأنه وسيلة إلى الوقوع في محرمات منها كذبها في انقضاء العدة استعجالًا للزواج الجديد.

(1) انظر: الإكليل (1/ 430) .

(2) انظر: تفسير القرآن الكريم للعثيمين (3/ 163) .

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 590) ، وبدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم (1/ 409) .

(4) ذكر بعض المفسرين استنباطًا آخر وهو جواز التوصل إلى الأشياء من الوجوه المباحة، حيث أباح لهم هنا التوصل إلى المراد بالتعريض المباح دون التصريح المحرم. انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي (1/ 198) .

(5) انظر: تفسير السعدي (105) و (567) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت