قال تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ (84) } (التوبة: 84) .
245 -قال السعدي - رحمه الله: (وفي هذه الآية دليل على مشروعية الصلاة على المؤمنين، والوقوف عند قبورهم للدعاء لهم، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يفعل ذلك في المؤمنين(1) ، فإن تقييد النهي بالمنافقين يدل على أنه قد كان متقررًا في المؤمنين).ا. هـ (2)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مشروعية الصلاة على المؤمنين والوقوف عند قبورهم، ووجه استنباط ذلك من الآية من مفهوم المخالفة - مفهوم الصفة- فلما نهى عن الصلاة على المنافقين دل مفهوم ذلك على مشروعية الصلاة على المؤمنين.
الموافقون:
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال السيوطي: (ومفهومه وجوب الصلاة على المسلم ودفنه، ومشروعية الوقوف
(1) كما جاء في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من شهد الجنازة حتى يصلّي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان". قيل: وما القيراطان؟ قال:"أصغرهما مثل أحد") أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، ح (1325) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، ح (945) ."
(2) انظر: تفسير السعدي (347) .