(وخصصت هذه الأنواع الأربعة بالذكر لكثرة الانتفاع بها من اللحم والجلد والشعر والوبر) (1) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: الرازي، وابن عاشور (2) .
قال تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (18) } وقوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ (23) } (الزمر: 18 و 23) .
392 -قال السعدي - رحمه الله:(وفي هذه الآية نكتة، وهي: أنه لما أخبر عن هؤلاء الممدوحين أنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه، كأنه قيل: هل من طريق إلى معرفة أحسنه حتى نتصف بصفات أولي الألباب، وحتى نعرف أن من أثره علمنا أنه من أولي الألباب؟
قيل: نعم، أحسنه ما نص الله عليه {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا} الآية)ا. هـ (3)
الدراسة:
استنبط السعدي المناسبة بين الآيتين، وهي أن في الآية الأولى حث على إتباع أحسن القول الذي يسمعونه، وفي الثانية تحديد لهذا القول الحسن الذي ينبغي لنا إتباعه.
(1) انظر: روح البيان (8/ 83) .
(2) انظر: التفسير الكبير (26/ 214) ، والتحرير والتنوير (23/ 332) .
(3) انظر: تفسير السعدي (719) .