التعيين علم أن هذا الأمر أمر بطهارة كل البدن) (1) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: الجصاص، والألوسي، وابن عاشور، والدوسري (2) .
قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا (6) } (المائدة: 6) .
185 -قال السعدي - رحمه الله: (ومن الأحكام: أنه يندرج الحدث الأصغر في الحدث الأكبر، ويكفي من هما عليه أن ينوي، ثم يعمم بدنه، لأن الله لم يذكر إلا التطهر، ولم يذكر أنه يعيد الوضوء) ا. هـ (3)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن التطهر من الحدث الأكبر يكفي عن التطهر من الحدث الأصغر بل يندرج تحت الأكبر، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله عز وجل لم يذكر إلا التطهر، ولم يذكر إعادة الوضوء، مما يدل على أن التطهر من الحدث الأصغر يكفي، ودلالة الآية على ذلك دلالة تضمن، فالحدث الأصغر جزء من الحدث الأكبر فرفع الأكبر هو رفع للأصغر معه.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والقرآن يدل على أنه لا يجب على الجنب إلا
(1) انظر: التفسير الكبير (11/ 130) .
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 459) ، وروح المعاني (3/ 253) ، والتحرير والتنوير (5/ 65) ، وصفوة الآثار والمفاهيم (8/ 167) .
(3) انظر: تفسير السعدي (223) .