التأني في أخذ العلم وعدم العجلة في السؤال.
قال تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } (القيامة: 16) .
442 -قال السعدي - رحمه الله: (وفي هذه الآية أدب لأخذ العلم، أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان، أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهمًا يتمكن به من الكلام عليه) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية استنباطًا تربويًا وهو عدم التعجل في أخذ العلم من المعلم حتى يفرغ المعلم من كلامه، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن استعجال أخذ الوحي من جبريل عند نزوله، فكان في ذلك إشارة إلى هذا الأدب؛ إذ النهي عن الشيء أمر بضده.
(1) انظر: تفسير السعدي (899) .