فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 896

وهذا الاستنباط له فائدة كبرى خصوصًا في هذا الزمن الذي كثر فيه دعاة الشر إلى أن تكون المرأة لها حرية مطلقة فيما شاءت، ويرفع عنها تحكم الولي، مما أضر بالمرأة وجعلها سلعة رخيصة في أيدي العابثين، فهذا المعنى المستنبط يجعل الولي يقوم بدوره تجاه من هو ولي عليها وإلا كان آثمًا، مما يصون المرأة ويحفظها من الانحراف.

تحريم العقد على المعتدة.

قال تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ (235) } (البقرة: 235) .

64 -قال السعدي -رحمه الله-: (وقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} (1) ، وفي هذه الآية تحريم العقد على المعتدة؛ لأنه إذا حرمت خطبتها , فمن باب أولى نفس العقد فهو حرام غير منعقد) .ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية تحريم العقد على المعتدة، ووجه ذلك من مفهوم الموافقة - مفهوم أولوي- حيث إنه إذا حرم خطبتها في العدة فتحريم العقد عليها من باب أولى

(1) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: نفي الحد بالتعريض في القذف لأنه جعل حكمه مخالفًا لحكم التصريح، ومنها: جواز نكاح الحامل من الزنى إذ لا عدة لها. انظر: الإكليل (1/ 430) ، وأحكام القرآن للكيا الهراسي (1/ 197) .

(2) انظر: فتح الرحيم للسعدي (156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت