المهاجرون أفضل من الأنصار.
قال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) } (الحشر: 8) .
427 -قال السعدي - رحمه الله: (قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} (1) ويدل ذلك على أن المهاجرين (2) ، أفضل من الأنصار (3) (4) ، لأن الله قدمهم بالذكر، وأخبر أن الأنصار لا يجدون في
(1) ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: دلالتها على إمامة أبي بكر رضي الله عنه، لأنهم شهدوا بإمامته وقد شهد الله بصدقهم، ومنها: أن الكفر يملكون بالاستيلاء أموال المسلمين؛ لأن الله سمى المهاجرين فقراء مع أنه كانت لهم ديار وأموال. انظر: التفسير الكبير (29/ 249) ، ومدارك التنزيل للنسفي (1225) .
(2) المهاجرون: هم الذين هاجروا إلي المدينة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم قبل فتح مكة. انظر: شرح الواسطية للعثيمين (2/ 256) .
(3) الأنصار: هم الذين هاجر إليهم النبي صلي الله عليه وسلم في المدينة. انظر: شرح الواسطية للعثيمين (2/ 256) .
(4) وهذا التفضيل؛ لأن المهاجرين جمعوا الوصفين النصرة والهجرة، وهذا التفضيل للجملة على الجملة، فلا ينافي أن في الأنصار من هو أفضل من بعض المهاجرين. انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد هراس (240) ، والتنبيهات اللطيفة (102) .