فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 896

وهذا الاستنباط فيه فائدة كبيرة وذلك أن بعض النساء يتساهلن مع الأطفال دون تمييز بين من يميز ومن لا يميز، ففي هذا تنبيه على مثل هؤلاء خصوصًا في هذا الزمن الذي أصبح فيه بعض الأطفال على اطلاع واسع فيما يختص بعورات النساء من خلال وسائل الإعلام التي توفر لهم مثل ذلك، مما يجعل الحذر هنا أشد.

العبد إذا لم يطلب الكتابة، أو علم سيده أنه لا خير في كتابته فلا يؤمر بمكاتبته.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا (33) } (النور: 32) .

341 -قال السعدي - رحمه الله: (ومفهوم الآية الكريمة، أن العبد إذا لم يطلب الكتابة(1) ، لا يؤمر سيده أن يبتدئ بكتابته، وأنه إذا لم يعلم منه خيرًا، بأن علم منه عكسه، إما أنه يعلم أنه لا كسب له، فيكون بسبب ذلك كلًا على الناس، ضائعًا، وإما أن يخاف إذا أعتق، وصار في حرية نفسه، أن يتمكن من الفساد، فهذا لا يؤمر بكتابته، بل ينهى عن ذلك لما فيه من المحذور المذكور).ا. هـ (2)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية أن العبد إذا لم يطلب من سيده

(1) الكتابة إعتاق السيد عبده على مال في ذمته مؤجلًا، سميت كتابة لأن السيد يكتب بينه وبينه كتابًا بما اتفقا عليه وقيل سميت كتابة من الكتب وهو الضم لأن المكاتب يضم بعض النجوم إلى بعض. انظر: المغني (14/ 441) ، والجامع لأحكام القرآن (12/ 223) .

(2) انظر: تفسير السعدي (568) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت