المفسرين أيضًا: الزمخشري، والرازي، وحقي (1) .
النتيجة:
ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه في استنباط جواز جعل الإجارة مهرًا في النكاح من هذه الآية هو الصحيح، قال ابن الفرس: (وأما النكاح بالأجرة فبين في الآية، وقد جاء في شريعتنا وزانه، وهو إنكاح النبي صلى الله عليه وسلم التي وهبت نفسها له الرجل الذي سأله إنكاحها منه ولم يكن عنده إلا آيات يحفظها، فأمره أن يعلمها ما عنده من القرآن ويتزوجها بذلك(2) ، فهذا تزويج بإجارة) (3) .
قال تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ (27) } (القصص: 27) .
364 -قال السعدي - رحمه الله: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة موسى: أن خطبة الرجل لابنته الرجل الذي يتخيره، لا يلام عليه) .ا. هـ (4)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز عرض الرجل ابنته على من
(1) انظر: الكشاف (798) ، والتفسير الكبير (24/ 207) ، وروح البيان (6/ 425) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب الصداق وجوازكونه تعليم قرآن، ح (1425) .
(3) انظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 406) .
(4) انظر: تفسير السعدي (619) ، وتيسير اللطيف المنان للسعدي (229) .