فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 896

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية جواز الإجارة بالمنفعة ولو كانت بضعًا، ووجه استنباط ذلك من الآية فعل موسى مع صاحب مدين، إذ أنكحه ابنته مقابل منفعة وهي العمل عنده ثمان حجج، وقد ذكر ذلك في القرآن إقرارًا دون نكير.

الموافقون:

وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال القصاب: (دليل على أن الإجارة جائز أن تجعل ثمنًا للبضع ومهورًا للنساء) (1) ، وقال إلكيا الهراسي: (فيه دليل على جعل منافع الحر صداقًا شرعًا) (2) ، وممن قال بذلك من المفسرين أيضًا: ابن العربي، وابن عطية، وأبوحيان، والسيوطي، والألوسي. (3)

المخالفون:

خالف في ذلك بعض المفسرين، فقالوا إنه لا دلالة في الآية على جعل منافع الحر مهرًا، قال الجصاص: (قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ(27) } من الناس من يحتج بذلك في جواز عقد النكاح على منافع الحر وليس فيه دلالة على ما ذكروا لأنه شرط منافعه لشعيب عليه السلام ولم يشرط لها مهرًا، وجائز أن يكون قد كان النكاح جائزا في تلك الشريعة بغير بدل تستحقه المرأة فإن كان كذلك فهذا منسوخ بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم) (4) ، وممن قال بذلك من

(1) انظر: نكت القرآن (3/ 561) .

(2) انظر: أحكام القرآن للهراسي (4/ 154) .

(3) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/ 424) ، والمحررالوجيز (1439) ، والبحر المحيط (7/ 110) ، والإكليل (3/ 1078) ، وروح المعاني (10/ 276) .

(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت