فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 896

عنها بالملامسة، ثم ذكر بعدها التيمم، فدل على أن يكون عنها أيضًا حيث قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} ثم قال: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} فهو عائد إلى المحدث، والجنب جميعًا، كما هو ظاهر) (1) ، وممن قال به أيضًا من المفسرين: الطبري، والجصاص، وإلكيا الهراسي، وابن العربي، والرازي، والبيضاوي، وأبو السعود، وجلال الدين المحلي، والألوسي (2) .

ثم ذكر السعدي استنباطًا آخر وهو دلالة الآية على رفع نجاسة البدن، ولكنه تردد في ذلك فبعد إلحاقها بالإطلاق في الآية، تراجع عن ذلك بسبب السياق وأنه في رفع الحدث لا في إزالة النجاسة، وما ذهب إليه الجمهور من كون الآية لا دلالة فيها على دخول نجاسة البدن في التيمم هو الصحيح، لأن الآية في التيمم للحدث، وغسل النجاسة ليس في معناه؛ ولأن الغسل إزالة النجاسة، ولا يحصل ذلك بالتيمم (3) .

يجوز المسح في التيمم بأي شيء باليد أو بغيرها.

قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ (6) } (المائدة: 6) .

(1) انظر: أضواء البيان (2/ 42) .

(2) انظر: جامع البيان (4/ 116) ، وأحكام القرآن للجصاص (2/ 493) ، وأحكام القرآن للهراسي (2/ 233) ، وأحكام القرآن لابن العربي (1/ 464) ، والتفسير الكبير (10/ 91) ، وأنوار التنزيل (1/ 359) ، وإرشاد العقل السليم (2/ 140) ، وتفسير الجلالين (94) ، وروح المعاني (3/ 41) .

(3) انظر: المغني (1/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت