فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 896

السؤال: تنبيهه وتوقيفه على أنها عصا حتى إذا قلبها حية علم أنه معجزة عظيمة. وهذا على عادة العرب، يقول الرجل لغيره: هل تعرف هذا؟ وهو لا يشك أنه يعرفه، ويريد أن ينضم إقراره بلسانه إلى معرفته بقلبه) (1) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: ابن عطية، وأبوحيان، والبيضاوي، وأبو السعود، والبقاعي، والهرري (2) .

الأصل في النوابت الإباحة.

قال تعالى: {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (53) } (طه: 53) .

324 -قال السعدي - رحمه الله: ( {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى(53) } أي: أنزل المطر {فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [النحل: 65] وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها، وتشتت أشكالها، وتباين أحوالها، فساقه، وقدره، ويسره، رزقًا لنا ولأنعامنا، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان، ولهذا قال: {كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ} [طه: 54] وسياقها على وجه الامتنان، ليدل ذلك على أن الأصل في جميع النوابت الإباحة، فلا يحرم منهم إلا ما كان مضرًا، كالسموم ونحوه).ا. هـ (3)

(1) انظر: معالم التنزيل (3/ 180) .

(2) انظر: المحرر الوجيز (1248) ، والبحر المحيط (6/ 220) ، وأنوار التنزيل (2/ 386) ، وإرشاد العقل السليم (4/ 274) ، ونظم الدرر (5/ 15) ، وتفسير حدائق الروح والريحان (17/ 268) .

(3) انظر: تفسير السعدي (507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت