فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 896

السعود: (وتخصيصُهم بذلك لأنهم أحوجُ إليها) (1) ، وقال القرطبي: (وخص المسافر بالانتفاع بها لان انتفاعه بها أكثر من منفعة المقيم، لأن أهل البادية لا بد لهم من النار يوقدونها ليلًا لتهرب منهم السباع، وفي كثير من حوائجهم) (2) ، وقال ابن القيم: (وهم المسافرون يقال أقوى الرجل إذا نزل بالقي والقوى وهي الأرض الخالية وخص المقوين بالذكر وإن كانت منفعتها عامة للمسافرين والمقيمين تنبيهًا لعباده والله أعلم بمراده من كلامه على أنهم كلهم مسافرون وأنهم في هذه الدار على جناح سفر ليسوا هم مقيمين ولا مستوطنين وأنهم عابرو سبيل وأبناء سفر) (3) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: الخازن، ومحيي الدين شيخ زاده، والألوسي، وحقي، والجمل، وابن عاشور (4) .

وهذا الاستنباط فيه كذلك الحث على الاهتمام بأمر الآخرة وتقديمه على غيره من الأمور الدنيوية، فالإنسان مهما طالت حياته فهو مسافر إلى الآخرة، ولأجل هذا قدم التذكرة على المتاع، قال الرازي: (وفيه لطيفة: وهو أنه تعالى قدم كونها تذكرة على كونها متاعًا ليعلم أن الفائدة الأخروية أتم وبالذكر أهم) (5) .

لا يجوز أن يمس القرآن إلا طاهر.

قال تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) } (الواقعة: 79) .

(1) انظر: إرشاد العقل السليم (6/ 194) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ 191) .

(3) انظر: بدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم (3/ 114) .

(4) انظر: لباب التأويل (4/ 241) ، وحاشية زاده على البيضاوي (8/ 95) ، وروح المعاني (14/ 149) ، وروح البيان (9/ 334) ، وحاشية الجمل على الحلالين (7/ 402) ، والتحرير والتنوير (27/ 327) .

(5) انظر: التفسير الكبير (29/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت