كرر الأمر بالتقوى لتكريره دعوتهم.
قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) } (الشعراء: 108 و 110) .
352 -قال السعدي - رحمه الله: ( {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} كرر ذلك عليه السلام، لتكريره دعوة قومه، وطول مكثه في ذلك) . ا. هـ (1)
الدراسة:
استنبط السعدي من هاتين الآيتين مناسبة تكرار الأمر بالتقوى، وأن ذلك لتكرير نوح عليه السلام دعوة قومه وطول مكثه في دعوتهم، فناسب تكرار دعوتهم إلى التقوى.
وذكر بعض المفسرين أن مناسبة التكرار هو التأكيد عليهم في هذا المعنى، قال أبوحيان: (ثم كرر الأمر بالتقوى والطاعة، ليؤكد عليهم ويقرر ذلك في نفوسهم، وإن اختلف التعليل، جعل الأول معلولًا لأمانته، والثاني لانتفاء أخذ الأجر) (2) ، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضًا: الزمخشري، والقرطبي، والبيضاوي، والبقاعي، والألوسي، والشوكاني،
(1) انظر: تفسير السعدي (594) .
(2) انظر: البحر المحيط (7/ 30) .