فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 896

يحرم) ا. هـ (1)

الدراسة:

استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة ذكر كاملين بعد حولين، مع أن في ذكر حولين غنية عن ذلك، وبين أن مناسبة ذلك هو التأكيد على أن المراد هنا تمام الحولين لا معظمهما؛ لأن الحول يطلق على الحول كاملًا، وعلى معظمه كذلك.

وافق السعدي على استنباط هذه المناسبة جمهور المفسرين، قال ابن جرير الطبري:(فإن قال لنا قائل: وما معنى ذكر"كاملين"في قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} ، بعد قوله:"يرضعن حولين"، وفي ذكر"الحولين"مستغنى عن ذكر"الكاملين"، إذ كان غير

مشكل على سامع سمع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ} ما يراد به؟ فما الوجه الذي من أجله زيد ذكر كاملين؟

قيل: إن العرب قد تقول:"أقام فلان بمكان كذا حولين، أو يومين، أو شهرين"، وإنما أقام به يومًا وبعض آخر، أو شهرًا وبعض آخر، أو حولًا وبعض آخر، فقيل:"حولين كاملين"ليعرف سامعو ذلك أن الذي أريد به حولان تامان، لا حول وبعض آخر) (2) ، وممن قال بذلك أيضًا من المفسرين: البغوي، وابن عطية، وأبوحيان، والبيضاوي، وأبو السعود، وجلال الدين المحلي، والخازن، والبقاعي، والألوسي، وابن عاشور، والشوكاني (3) .

(1) انظر: تفسير السعدي (104) .

(2) انظر: جامع البيان (2/ 503) .

(3) انظر: معالم التنزيل (1/ 157) ، والمحرر الوجيز (206) ، والبحر المحيط (2/ 222) ، وأنوار التنزيل (1/ 125) ، وإرشاد العقل السليم (1/ 230) ، وتفسير الجلالين (46) ، ولباب التأويل (1/ 166) ، ونظم الدرر (3/ 331) ، وروح المعاني (2/ 146) ، والتحرير والتنوير (2/ 431) ، وفتح القدير (1/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت