فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 896

الموافقون:

وقد السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال ابن العربي: (قال محمد بن علي بن حسين(1) : النكاح بولي في كتاب الله تعالى؛ ثم قرأ: ولا تنكحوا المشركين بضم التاء (2) ، وهي مسألة بديعة ودلالة صحيحة)، وممن أشار إلى ذلك أيضًا من المفسرين: الماوردي، وابن عطية، وابن الفرس، وأبوحيان، والقرطبي، والسيوطي. (3)

المخالفون:

خالف في هذا الاستنباط الألوسي وضعف أخذ هذا المعنى من هذه الآية فقال في ذلك:( {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ شَتَّى يُؤْمِنُوا} أي لا تزوّجوا الكفار من المؤمنات سواء كان الكافر كتابيًا أو غيره وسواء كانت المؤمنة أمة أو حرّة، فـ {تَنْكِحُوا} بضم التاء لا غير، ولا يمكن الفتح وإلا لوجب ولا ينكحن المشركين، واستدل بها على اعتبار الولي في

النكاح مطلقًا وهو خلاف مذهبنا، وفي دلالة الآية على ذلك خفاء لأنّ المراد النهي عن إيقاع هذا الفعل والتمكين منه، وكل المسلمين أولياء في ذلك) (4) .

النتيجة:

وما ذهب إليه السعدي ومن وافقه في هذا الاستنباط هو الصحيح،

(1) هو: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر، روى عن أبويه، وابن عمر، وجابر، وعنه ابنه جعفر الصادق، والزهري، وابن جريج، وغيرهم، ولد عام 56 هـ، وتوفي عام 118 هـ. انظر: الكاشف (2/ 202) ، وتقريب التهذيب (9/ 303) .

(2) رواه عنه ابن جرير الطبري في جامع البيان (2/ 391) ، وانظر كذلك الدر المنثور (1/ 578) .

(3) انظر: النكت والعيون (1/ 282) ، والمحرر الوجيز (195) ، وأحكام القرآن لابن الفرس (1/ 288) ، والبحر المحيط (2/ 175) ، والجامع لأحكام القرآن (3/ 68) ، والإكليل (1/ 398) .

(4) انظر: روح المعاني (2/ 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت