قال ابن الأثير: أراد بالإحسان: الإخلاص، وهو شرط في صحة الإيمان والإسلام معا، وذلك أن من تلفظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير نية إخلاص لم يكن محسنا، ولا كان إيمانه صحيحا. وقيل: أراد بالإحسان: الإشارة إليه في الحديث بقوله: «فإن لم تكن تراه فإنه يراك [1] » . وقال النووي: (فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة، ومراقبة العبد ربه - تبارك وتعالى، في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك. . .) [2] . وقال النووي أيضا: (معناه أنك إنما تراعي الآداب المذكورة إذا كنت تراه ويراك؛ لكونه يراك لا لكونك تراه، فهو دائما يراك. . .) [3] .
(1) النهاية لابن الأثير جـ 1 ص 387 ط المكتبة الإسلامية، لسان العرب جـ 13 ص 117.
(2) شرح صحيح مسلم للنووي، جـ 1 ص 158 دار إحياء التراث العربي.
(3) فتح الباري جـ 1 ص 120.