فلي فيكِ أعداءٌ أحاذرُ كيدهم … وفيكِ لعمري حقَّ لي أنْ أحاذرا ؛
حواسدُ لا تنفكّ في كلّ حالةٍ … تسلّ لعرضي مرهفاتٍ بواترا ؛
وصرفُ زمانٍ جائر الحكمِ لم يزلْ … يقودُ لياليهِ لحربي عساكرا ؛
وقلة مالٍ جشمتْ عيسيَ السرى … إلى حيث لا ألقى لعظميَ جابرا ؛
وتأميل أقوام يريدون أنني … مدى الدهر لا ينفكُّ حالي قاصرا
أأملُ منهمْ بالغنى كفَ كربةٍ … وقد أنشبَ الحرمانُ فيهم أظافرا ؛
فوا أسفا ؛ كم لاَ أزالُ مماسيًا … لأبوابهم أرجو الغنى ومباكرا
أأقصدُ مرزوقًا ضنينًا برزقهِ ؛ … ألم يك خلاقي على ذاك قادرا
فيا طالبًا للرزق من عند مثله … يبيتُ كئيبًا للهموم مسامرا
نصحتكَ لا تطلبْ سوى الله رازقًا ؛ … كما لم تكنْ ترجو سوى الله غافرا ؛