فإنْ تخفَ عنّا في التراب فإنَّما … خفيتَ وقد أطلعت غُرَّ المناقبِ وإن تُبْلَ في قعر الضَّريح بِغَيْهبٍ … فقد طالما بيّضتَ سود الغياهبِ وإن تُضحِ محبوسًا عن النُّطق بالرّدى … فما زلتَ في الأقوام أوَّلَ خاطِبِ وما أنصف الأقوامُ خلَّوْك في الثرى … وراحوا إلى أوطارهمْ والملاعِبِ وما جانَبوك عن قِلاهُمْ وإنَّما … تناءَوْا جميعًا عن بعيدٍ مجانِبِ هُمُ أَودعوك التُّربَ عَمدًا وَوَدَّعوا … على رَغْمهم خيرَ اللِّحى والحواجِبِ فإنْ حملوا صَعْبًا عليكَ فطالما … تحمّلْتَ عنهم مُضْلِعاتِ الصّعائبِ وإنْ أسعفوك بالنّحيب توجّعًا … فمن بعدِ أن أسعفتَهمْ بالحرائبِ فقدْتُك فقدي مِقْوَلِي يومَ حاجتي … إلى القولِ أوْ سيفي غداةَ التضَّاربِ ولم يُعْيني إلاَّ الَّذي يطرقُ الفتى … وإلاَّ فإنّي غالبٌ كلَّ غالبِ