وبهذا التعريف يخرج الكفار الذين ليس بين المسلمين وبينهم أي عقد معقود، سواء كان هؤلاء الكفار قد أعلنوا الحرب على الإسلام أو لم يعلنوا ..
والأدلة على صحة هذا التعريف كثيرة متعاضدة نجدها واضحة فيما يلي:
1 -فيما بيناه سابقًا من جواز قتل الكافر ابتداءً مما يغنينا عن الإعادة.
2 -أن الله تبارك وتعالى عندما أوجب قتال الكفار استثنى منهم الذين بين المسلمين وبينهم عقد فقال تعالى: (إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين) التوبة آية 4 فاستثنى سبحانه وتعالى من هؤلاء صنفين من الكافرين:
أولاهما: الذين لم يوفوا بكل ما جاء في العقد فمن نقض شيئًا مما اتفق عليه يُنهى عقده.
وثانيهما: الذين لم يظاهروا على المسلمين أحدًا حتى وإن كان من المسلمين الخارجين عن الطاعة أمثال البغاة والخوارج وغيرهم ..
فدل ذلك عن أن الكافر غير المحارب هو فقط الذي يربطه مع المسلمين عقد معقود ويلتزم الوفاء به ..
3 -أن الله تبارك وتعالى عندما أوجب قتال الكفار أعطاهم فترة سماح مقدارها أربعة أشهر، وهو عقد مؤقت ألزم الله تبارك وتعالى به المؤمنين عدم التعرض للكافرين خلال"الأربعة أشهر المحددة"، على ألا تشمل هذه الفترة الذين يُباشرون العدوان على المؤمنين ..