فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 308

الطوائف المجاهدة شيئًا تلتزم به، فما بال مَنْ يُريد من الطائفة المجاهدة اليوم أن تَلْتَزِمَ بما لم تَلْتَزِمْ به أو يلزمها به أحد!!! ..

أما من قال أن أبا بصير وطائفته y كانوا متميزين عن رسول الله r وليسوا في قبضته مما يقطع بوقوع خلاف بين حال أبي بصير وحال الطوائف المجاهدة اليوم التي توجد داخل الديار المصرية مما يوجد لبسًا عند زائري الديار المصرية، ويجعلهم يظنون أنهم آمنون ..

نقول من قال بهذا القول، قلنا له لذلك لا بد من معرفة حال هؤلاء الزائرين هل هم يعتقدون أن هذه التأشيرة تعصم دمهم أم لا؟ وهل يعرفون أن هناك خلافًا بين الحركة الإسلامية والنظام المصري أم لا؟؟ ‍ وهذا لن يتأتى للمجاهدين إلا بعد وقوع بعض هؤلاء في قبضتهم بأسر أو احتجاز، فإن تم احتجاز بعضهم وقدم ادعاءً كهذا أبلغ مأمنه ..

وفوق ذلك كله فإن بعض العلماء لم يعتبر بأمان أهل البغي للكفار الذين يتحالفون معهم ضد أهل العدل ..

قال ابن قدامة (1) :

وإذا استعان أهل البغي بالكفار فلا يخلوا من ثلاث أصناف: أحدهما: أهل الحرب فإذا استعانوا بهم أو أمنوهم أو عقدوا لهم ذمة لم يصح واحد منهم لأن الأمان من شروط صحته إلزام كفهم عن المسلمين وهؤلاء يشترطون عليهم قتال المسلمين فلا يصح، ولأهل العدل قتالهم كمن لم يؤمنوه سواء، وحكم أسيرهم حكم أسير سائر أهل الحرب قبل الاستعانة بهم فأما أهل البغي فلا يجوز لهم قتلهم لأنهم أمنوهم فلا يجوز الغدر بهم. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت