فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 308

الله ? معان ووجوه لا يبصرها إلا من أعانه الله تعالى عليها وهذا من ذلك؟ ‍‍‍‍‍‍‍إنما معنى الحديث عندنا يعقد على المسلمين أولهم ويسعى بذمتهم أدناهم القوم يغزون قومًا فيلتقون فيؤَمِّن رجل من المسلمين المشركين أو يصالحهم على أن يكونوا ذمة فهذا جائز على المسلمين كما أمنت زينب بنت رسول الله ? زوجها أبا العاص وأجاز ذلك رسول الله ? فأما غنيمة أحرزها المسلمون فقال رجل منهم قد كنت أمنتهم قبل الغنيمة فإنه لا يصدق ولا يقبل قوله، أرأيت إن كان إذا غزا فاسقًا غير مأمون على قوله أرأيت إن كانت امرأة فقالت ذلك تصدق، أرأيت إن قال ذلك عبد أو صبي أرأيت إن قال ذلك رجل من أهل الذمة استعان به المسلمون في حربهم له فيهم أقرباء أيصدق أو كان مسلمًا له فيهم قرابات أيصدق فليس يصدق واحد من هؤلاء، وهل جاء الحديث عن رسول الله ? أنه قال يعقد لهم أدناهم في مثل هذا مفسرًا هكذا قد جاء الحديث عن رسول الله ? وجرى عليه الفداء وأخذ ما كان معه في الغنيمة ولم يحسب له من الفداء وقال رسول الله ? الله أعلم بذلك أما ما ظهر من أمرك فكان علينا ..

قال الشافعي رحمه الله تعالى: حالهم قبل أن يملكهم المسلمون مخالفة حالهم بعد ما يملكونهم فإذا قال رجل مسلم أو امرأة قد أمنتهم قبل أن يصيروا في أيدي المسلمين فإنما هي شهادة تخرجهم من أيدي مالكيهم ولا تقبل شهادة الرجل على فعل نفسه ولكن إن قام شاهدان فشهدا أن رجلا أو امرأة من المسلمين أمنهم قبل أن يصيروا أسرى فهم آمنون أحرار، وإذا أبطلنا شهادة الذي أمنهم فحقه منهم باطل لا يكون له أن يملكه وقد زعم أن لا ملك له عليه والله تعالى أعلم. أهـ.) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت