فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 308

الحاجة إلى رميهم للخوف على المسلمين جاز رميهم لأنها حال ضرورة ويقصد الكفار، وإن لم يخف على المسلمين لكن لم يقدر إلا بالرمي فقال الأوزاعي والليث لا يجوز رميهم لقول الله تعالى ولولا رجال مؤمنون الفتح 25 قال الليث تَرْكُ فتح حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حق. وقال الأوزاعي كيف يرمون من لا يرونه؟ إنما يرمون أطفال المسلمين، وقال القاضي والشافعي يجوز رميهم إذا كانت الحرب قائمة لأن تركه يفضي إلى تعطيل الجهاد.

قال: فعلى هذا إن قتل مسلمًا فعليه الكفارة وفي الدية على عاقلته روايتان:

إحداهما: يجب لأنه قتل مؤمنًا خطأً فيدخل في عموم قوله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله النساء:92

والثانية: لا دية له لأنه قتل في دار الحرب برمي مباح فيدخل في عموم قوله تعالى: فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة النساء:92 ولم يذكر دية، وقال أبو حنيفة لا دية له ولا كفارة فيه لأنه رمي أبيح مع العلم بحقيقة الحال فلم يوجب شيئًا كرمي من أبيح دمه.

قال ابن قدامة ولنا: الآية المذكورة وأنه قتل معصومًا بالإيمان والقاتل من أهل الضمان فأشبه لو لم يتترس به أ هـ ..

2 -قال أبو يعلي (1) :

وكذلك إن تترسوا بأسارى المسلمين، ولم يتوصل إلى قتلهم إلا بقتل الأسراء جاز قتلهم، ذكره أبو بكر في كتاب الخلاف. وقد أومأ إليه أحمد في رواية بكر بن محمد:"في القوم يحاصرون فيتقون بأولاد المسلمين، ينصبونهم أمامهم، فأحب إليّ أن لا يعرض لهم، إلا أن يخافوا أن يخرجوا عليهم، ويكون تركهم ضرر للمسلمين فيرميهم". أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت