والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه لذلك بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة في ذلك، قال القاضي وقد ادعى أبو بكر بن مجاهد في هذا الإجماع، وقد رد عليه بعضهم هذا بقيام الحسين وابن الزبير وأهل المدينة على بني أمية وبقيام جماعة عظيمة من التابعين والصدر الأول على الحجاج مع ابن الأشعث وتأول هذا القائل قوله أن لا ننازع الأمر أهله في أئمة العدل وحجة الجمهور أن قيامهم على الحجاج ليس بمجرد الفسق بل لما غير من الشرع وظاهر من الكفر. أهـ.
قال القاضي: وقيل أن هذا الخلاف كان أولًا ثم حصل الإجماع على منع الخروج عليهم والله أعلم. أهـ.] (1)
قلت: فإن كان الجمهور قد فهم خروج الجماعة العظيمة من التابعين مع ابن الأشعث على الحجاج لكونه غيّر الشرع وظاهر الكفر!!!
فماذا يا ترى عساهم يقولون فيما يقوم به حكام اليوم وقد توارت أمام أعمالهم أعمالُ الحجاج خجلًا، وظهرت لها حمرة الوجه!!!.