فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 308

ما سجله فقهاء الإسلام في كتبهم، ولكن يجب أن نبين هنا ما تصير به البلاد الإسلامية دار كفر، والباحث يميل إلى تلك القاعدة وهي"إن أي بلد كانت فيه القوة والسلطان للكفار الذين يطبقون أحكام الكفر ويقصون أحكام الإسلام من حياة الناس السياسية والعسكرية ولا يستطيع المسلمون أن يطبقوا من أحكام الإسلام إلا ما أذن به ذوو السلطان الكفرة مما لا تعلو به كلمة الله ولا تسقط به راية الكفر فإن ذلك البلد الذي تحققت فيه هذه الأمور هو دار كفر وليس دار إسلام"ولو كان أغلب سكانه مسلمين ولو كان حكام الكفر ينسبون أنفسهم للإسلام لأن العبرة في دار الإسلام بظهور أحكام الله فيها وكون كلمة الله هي العليا والعبرة في دار الكفر بظهور أحكام الكفر وكون مناهج الحياة فيها هي مناهج كفر لا مناهج إسلام ولا يهولن القارئ أن هذه القاعدة تنطبق على بلدان أغلب سكانها مسلمون يقيمون شعائر دينهم التي أذن لهم بإقامتها حكامهم المحاربون لله ولرسوله وللمؤمنين فإن العبرة ليست بكثرة من ينتسب إلى الإسلام وإنما هي بمن يطبق أحكامه ويظهرها وينصرها بعكس هذه المسألة وهو أن يغلب المسلمون على بلد أغلب سكانه كفار فيقيمون في هذا البلد أحكام الإسلام وهم أقل من سكانه فإنه يكون دار إسلام وليس دار كفر. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت