فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 308

ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا. (أولئك هم الكافرون حقًا واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا) النساء آية 150،151

قال ابن تيمية أيضا رحمه الله (1) : قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فإن الله يقول في القرآن: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله والدين هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله، ولهذا قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا لله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام، وامتنعوا عن ترك الربا. فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله. . فإذا كان هؤلاء محاربين لله ولرسوله يجب جهادهم، فكيف بمن يترك كثيرًا من شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار؟!. وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية الظاهرة فإنه يجب قتالها، إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة، أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة، أو عن تحريم الفواحش، أو الخمر، أو نكاح ذوات المحارم، أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير حق، أو الربا، أو الميسر، أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب، ونحو ذلك من شرائع الإسلام، فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله. وقد ثبت في الصحيحين أن عمر لما ناظر أبا بكر في مانعي الزكاة، قال له أبو بكر: كيف لا أقاتل من ترك الحقوق التي أوجبها الله ورسوله وإن كان قد أسلم، كالزكاة؟! وقال له: فإن الزكاة من حقها. والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله r لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فما هو إلا أن رأيت قد شرح الله صدر أبى بكر للقتال فعلمت أنه الحق. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت