قوله:"لم يُفلته".
بضم أوله من الرباعي. أي: لم يخلصه، أي: إذا أهلكه لم يرجع عنه الهلاك.
قال ابن حجر (1) : وهذا على تفسير الظلم بالشرك على إطلاقه، وإن فسر بما هو أعم فيحمل كل على ما يليق به.
وقيل: المراد فلم يفلته لم يؤخره.
قال ابن حجر [1] : وفيه نظر؛ لأنه يتبادر منه أن الظالم إذا صرف عن منصبه وأهين، أي: لا يعود إلى غره، والمشاهد بخلاف ذلك، فالأولى حمله على الغالب [102/ أ] [354/ ب] .
4 -وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودُ - رضي الله عنه - قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي عَالَجْتُ امْرَأةً فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَإِنِّي أَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا، وَأَنَا هَذَا فَاقْضِ فِيَّ مَا شِئْتَ. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: لَقَدْ سَتَرَكَ الله تَعَالَى، لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسَكَ، وَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَأتبعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا فَدَعَاهُ فَتَلاَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) } ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولُ الله! هَذَا لَهُ خَاصَّةً؟ قَالَ:"بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً". أخرجه الخمسة إلا النسائي [2] . [صحيح] "
قوله:"جاء رجل".
قيل: هو [أبو اليسر بن] [3] عمرو الأنصاري.
(1) في"الفتح" (8/ 355) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (526) ومسلم رقم (2763) والترمذي رقم (3112، 3114) وأبو داود رقم (4468) وابن ماجه رقم (1398 و4254) .
(3) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (12/ 624) والطبراني في"المعجم الكبير"رقم (371) والبزار في مسنده رقم (2300) والنسائي في"الكبرى" (7327، 11248) والترمذي رقم (3115) وهو حديث صحيح.