فلا إثم عليه فيما يقع منه في ذلك الحال بلا خلاف، وأما غرامة ما أتلفه فيجب في ماله [1] .
قال النووي [2] : فلعل عليًا أبرأه في ذلك بعد معرفة قيمة ما أتلفه، أو أنه أداه إليه حمزة بعد ذلك، أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أداه عنه لحرمته عنده وكمال حقه ومحبته إياه وقرابته. وقد جاء في كتاب عمر بن شبه من رواية ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرم حمزة الناقتين. وقد أجمع العلماء على أن ما أتلفه السكران من الأموال يجب ضمانه كالمجنون، فإن الضمان لا يشترط فيه التكليف.
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ، إنْ كانَ محُرِّمًا مَا حَرَّمَ الله [ورسوله] [3] فَلْيُحَرَّمِ النَّبِيذَ [4] . [صحيح الإسناد موقوف] .
وفي رواية قال له قيس بن وهب: إِنَّ لِي جُرَيْرَةً أنْتَبِذُ فِيهَا، حَتَّى إِذَا غَلَى وَسَكَنَ شَرِبْتُهُ قَالَ: مُذْ كَمْ هَذَا شَرَابُكَ؟ قُلْتُ مُذْ عِشْرُونَ سَنَةً قَالَ: طَالمَا تَرَوَّتْ عُرُوقُكَ مِنَ الخَبَثِ. أخرجه النسائي [5] . [ضعيف]
الفصل الرابع فيما يحل من الأنبذة
قوله في حديث ابن عباس:"قال له قيس بن وهب"أقول: [الذي] [6] في"الجامع" [7]
(1) انظر"فتح الباري" (6/ 201) .
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (13/ 144 - 145) .
(3) سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من سنن النسائي.
(4) أخرجه النسائي في"السنن"رقم (5688) ، وهو أثر موقوف بإسناد صحيح.
(5) في"السنن"رقم (5693) ، وهو أثر ضعيف.
(6) زيادة من (أ) .
(7) (5/ 119 رقم 3122) .