الرابع: عن أنس:
124/ 4 - وَعَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ذَهَبْتُ بِعبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ وُلِدَ وَهوَ في عَبَاءَةٍ وَهو يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ فَقَالَ:"هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟"قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ تَمرَاتٍ فَلاَكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَا الصَّبِيِّ فَمَجَّهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهُ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"انْظُروا حُبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ". وَسَمَّاهُ عبد الله. أخرجه الشيخان [1] وأبو داود [2] واللفظ لمسلم. [صحيح] .
ومعنى:"يهنأُ"يطليه بالقطران.
قوله:"بعبد الله بن أبي طلحة":
سماه عبد الله باعتبار المال، وإلَّا فإنه ذهب به قبل تسميته، وهو أخو أنس من أمه أم سليم، والمصنف أتى برواية مختصرة هي لمسلم أحد رواياته, وفي أخرى [3] في صدره عن أنس قال:"كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي، فلمَّا رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ فقالت أم سليم: هو أسكنُ فما كان، فقربت له العشاء، ثم أصابَ منها، فلمَّا فرغَ، قالت: وارُوا الصبي، فلما أصبحَ أبو طلحة أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال:"أعْرَسْتُم الليلة"قال: نعم. قال:"اللهم! بارك لهما"فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احمله حتى نأتي به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الحديث."
وله ألفاظ أخرى، وهذا اللفظ الذي أتى به المصنف هو أحد روايات مسلم.
قوله: وهو في عباءة. لفظه في"الجامع" [4] : ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عباءة.
(1) البخاري رقم (5470) و (1301) ومسلم رقم (23/ 2144) .
(2) في"السنن"رقم (4951) .
(3) في"صحيح مسلم"رقم (23/ 2144) .
(4) "جامع الأصول" (1/ 368) و (1/ 366) .