"فدخلت حائطًا [1] من حيطان المدينة ففركت سنبلًا"ففركت: أخرجته من قشره.
"فأكلت وحملت في ثوبي، فجاء صاحبه فضربني وأخذ ثوبي وأتى بي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما علّمت إذ كان جاهلًا"فتعرفه بما يحل وما يحرم.
"ولا أطعمت إذ كان جائعًا، وأمره فرد عليّ ثوبي"ولم يقتص - صلى الله عليه وسلم - له منه ضربه إياه، إما لأنه قد استوجبه بما حمله من السنبل؛ لأنه ليس له حق إلا فيما أكله، أو أنه - صلى الله عليه وسلم - استعفاه فعفا عنه.
"وأعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسقًا أو نصف وسق"شك من الصحابي أو ممن روى عنه.
"من طعام"تبيين لما أعطاه.
قوله:"أخرجه أبو داود والنسائي"وفي"الجامع" [2] أخرجه أبو داود [3] ، وللنسائي [4] قال:"قدمت مع عمومتي المدينة فدخلت حائطًا ..."وذكر الحديث، وفيه:"فأخذ كسائي".
قال ابن الأثير [5] : وفيه خمسة فصول؛ الفصل الأول: قولٌ كليٌّ في الحرام والحلال، وذكر حديث ابن عباس الآتي.
(1) قال ابن الأثير في"النهاية" (1/ 453) : الحائط: البستان من النخيل، إذا كان عليه حائط.
(3) في"السنن"رقم (2620) .
(4) في"السنن"رقم (5409) .
(5) في"الجامع" (7/ 452) .