وقوله:"رجلٌ مولاه". كأنه يريد به مملوكه أو عتيقه [34/ أ] ، وهو يوافق ما تقدم من قوله:"ومولاك الذي يلي".
156/ 4 - وَعَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص - رضي الله عنهما -، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ وَالِدِي يَجْتَاحُ مَالي. فقَالَ:"أنتَ وَمَالُكَ لَأَبِيْك, إِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلاَدِكُمْ". أخرجه أبو داود [1] . [صحيح لغيره] .
قوله:"وإن أبي يجتاح مالي".
[قال] [2] ابن الأثير [3] : الاجتياح: الاستئصال، ومنه سميت الجائحة، وهي الآفة التي تصيب الزروع وغيرها، فتُعفِّي أثرها.
فقال:"أنت ومالك لأبيك". فيه إخباره بأنه أي منافعه لما علم من أن الحر لا يملك.
"ومالك". أي: ما كسبته وصار لك ملكًا لأبيك. أي: ملك له، فكيف تقول: يجتاح مالي، وأي مال لك تختص به، بل هو مالك صورة لاستيلائك عليه وكسبك له، وهو لأبيك ملك.
(1) في سننه رقم (3530) .
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (2/ 179) ، وابن الجارود في"المنتقى"رقم (995) ، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 480) ، وابن ماجه رقم (2292) بسند حسن.
وله شواهد من حديث عائشة, وجابر، وابن مسعود, وسمرة, وعبد الله بن عمر. انظر تخريجها في تحقيقي لـ"نيل الأوطار" (12/ 646) .
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) في"جامع الأصول" (1/ 399 - 400) .