"فأدخل يده بين الجلد واللحم فدخس"بالدال المهملة, والخاء المعجمة, والسين المهملة يأتي أنه الدَّس.
"حتى دخلت"أي: يده هو."إلى الإبط"فيه حسن خلقه وتعليمه الجاهل أمر دنياه, وبيان إحسان العمل وإتقانه وتواضعه.
"ثم مضى فصلَّى للناس"دلّ على طهارة المذكى لحمه ودمه وجلده, ولذا قال:"ولم يتوضأ"وفسّرها بقوله:"زاد في رواية: لم يمس ماء"وهو أوضح في أنه لم يغسل من البلة التي تكون بين الجلد واللحم.
(الفصل الخامس) من الباب الثاني: وهو آخر فصوله
في الجلود
(في الجلود) في حكمها.
الأول:
1 -عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ وَعْلَةَ السَّبَائِيِّ فَرْوًا فَمَسِسْتُهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ تَمَسُّهُ, قَدْ سَالتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -؟ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا نكونُ بِالمَغْرِبِ وَمَعَنَا البَرْبَرُ وَالمَجُوسُ، نُؤْتَى بِالكَبْشِ وَقَدْ ذْبَحُوهُ، وَنَحْنُ لاَ نَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ، وَيَأتُوناَ بِالسِّقَاءِ يَجْعَلُون فِيهِ الوَدَكُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ سَالناَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذلِكَ فَقَالَ:"دِبَاغُهُ طَهُورُهُ". أخرجه الستة [1] إلا البخاري، وهذا لفظ مسلم. [صحيح]
(1) أخرجه مسلم رقم (366) ، وأبو داود رقم (4123) ، والترمذي رقم (1728) ، والنسائي (7/ 173) .
وأخرجه أحمد (1/ 219) ، وابن الجارود في"المنتقى"رقم (874) ، والطحاوي في شرح"معاني الآثار" (1/ 469) ، والدارقطني (1/ 46 رقم 17) ، والبيهقي (1/ 20) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 498 رقم 17) ، =