فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 5029

لأن مقام الخوف أفضل من مقام الرجاء، فالعلم محيط بأن الآدمي لا يخلو عن [تقصير ما] [1] في كل ما يريد من الخير.

وإنما قال عمر ذلك هضمًا لنفسه وإلا فمثله في الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر.

قال في"فتح الباري" [2] ، وهذا الحديث لم أجده [3] في كتاب الخوف.

كتاب: خلق العالم

الخلق [4] : الإيجاد من العلم، والعالم كل ما سوى الله من السموات والأرض وما فيهما.

روي [5] أنّ ابن عباس"سأله رجل فقال: مم خلق الخلق؟ فقال: من الماء والنور والظلمة والريح والتراب، فقال الرجل: مم خلق هؤلاء؟ فتلا ابن عباس: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [6] فقال: ما كان ليأتي بهذا إلا رجل من بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -".

قال البيهقي: أراد حصول الجميع منه من خلقه وإيجاده واختراعه خلق الماء أولًا وما شاء من خلقه لا عن أصل ولا على مثال سبق ثم جعله أصلًا كما خلق ما بعده فهو المبدع والباري لا إله غيره ولا خالق سواه. انتهى.

1 -عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصيْنٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَتَى نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ:"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَني تَمِيمٍ"، فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، مَرَّتَيْنِ، فتغَيَّر وَجْهُهُ، ثُمَّ

(1) في (أ. ب) تقصيرينا، هكذا رسمت، وما أثبتناه من"فتح الباري".

(3) وهو كما قال.

(4) انظر"مفردات ألفاظ القرآن" (ص 224) .

(5) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3291 رقم 18536) وابن كثير في تفسيره (12/ 359) .

(6) سورة الجاثية الآية (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت