يكن لفظه لفظ مدح، وأنَّ من حمل ذلك على التنقيص لا يلتفت إليه، وهو كما كان أهل الشام ينتقصون ابن الزبير بزعمهم حيث كان يقولون: ابن ذات النطاقين فكان يقول: تلك شكاة ظاهر [] [1] عارضًا.
قوله:"اسم أحبّ إليه منه":
أقول: فيه إطلاق الاسم على الكنية.
قوله:"أخرجه الشيخان":
أقول: في أوله في"الجامع" [2] : أنَّ رجلًا جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان لأمير المدينة يذكر عليًا عند المنبر قال: فيقول: ماذا قال؟ يقول: أبو تراب، فضحك، وقال: والله! ما سماه به إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما كان له اسم أحبَّ إليه منه فأستطعمت [3] الحديث سهلًا، فقلت: يا أبا عباس! كيف قال؟ ... فذكر الحديث.
الحديث الثاني: حديث أسماء بنت أبي بكر امرأة الزبير:
122/ 2 - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنتَ أبِي بَكْر - رضي الله عنها - قَالَت: حَمَلَتْ بِعبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكة، قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأنا مُتِمٌّ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ، فَوَلَدْتُهُ, فأَتَيْتُ بِهِ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ، فَدَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ في فِيه, فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ حَنَكَهُ بِالتَّمْرَة، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وسَمَّاه عبد الله، فَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإِسْلاَمِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا، لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ: إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلاَ يُولَدُ لَكُمْ. أخرجه الشيخان [4] [صحيح] .
(1) بياض في المخطوط (ج) بمقدار كلمة.
(2) "جامع الأصول" (1/ 363 - 364) رقم (154) .
(3) أي: طلبت منه أن يحدثني به.
(4) البخاري رقم (3909) ومسلم رقم (26/ 2146) .