أي الفصل الثالث من فصول الصحبة.
(آداب الصحبة) ، الصحبة والصحابة مصدران، بمعنى وهو المصاحبة أيضًا.
الأول: حديث أبي هريرة:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الحَدِيثِ، وَلاَ تَجسَّسُوا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا كَما أمَرَكمُ الله تعالى: المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: مَالُهُ وَدَمُهُ وَعِرْضُهُ. إِنَّ الله لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَجْسَادِكُم، وَلكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ. التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا التَّقْوَى هَا هُنَا، وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ. أَلَا لَا يَبعْ بَعْضُكُم عَلى بَيع بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ الله إِخْوَانًا. وَلاَ يَحِلُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرُ أَخَاهُ فَوْقُ ثَلاثٍ". أخرجه الستة [1] إلا النسائي، وهذا لفظ مسلم. [صحيح]
= إني لأمنحك الصدود وإنني ... قسمًا إليك مع الصدود لأميلُ
وقال الحافظ في"الفتح" (9/ 326) ، وفي اختيار عائشة ذكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام، دون غيره من الأنبياء دلالة عن مزيد فطنتها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى الناس به كما نص عليه القرآن، فلما لم يكن لها بد من هجر الاسم الشريف أبدلته بمن هو منه بسبيل حتى لا تخرج عن دائرة التعلق بالجملة.
(1) أخرجه البخاري رقم (5143، 6064) ، (6066، 6724) ، ومسلم رقم (28/ 2563) ، وأبو داود رقم (4917) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 907، 908) ، والترمذي رقم (1928) .
قلت: وأخرجه أحمد (2/ 465، 517) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 85) ، (8/ 333) ، (10/ 231) ، والبغوى في"شرح السنة"رقم (3533) .
وهو حديث صحيح.