فهرس الكتاب

الصفحة 3902 من 5029

وأمَّا [1] القياس الذي ذكره ابن العربي [2] فهو في مقابل النص، فلا يقبل ورده للحديث مع صحبته بكونه خبر واحد خالف القاعدة ليس بمسلم؟ لأنَّه قاعدة مستقلة في الصيام، فمن عارضه بالقياس على الصلاة أدخل قاعدة في قاعدة، ولو فتح باب رد الأحاديث الصحيحة، بمثل هذا لما بقي من الحديث إلاَّ القليل. انتهى [3] .

قوله:"أخرجه الخمسة".

الأول: حديث أنس:

1 -عن أنس - رضي الله عنه - قال:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أَنَّهُ لاَ يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى تَظُنَّ أَنَّهُ لاَ يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ، وَلاَ تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتَهُ". أخرجه الشيخان [4] والترمذي [5] . [صحيح]

قوله:"وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلاَّ رأيته"يريد أنَّ صلاته ونومه كان يختلف [6] بالليل، ولا يرتب وقفًا معينًا، بل بحسب ما تيسر له القيام، فكان تارة يقوم من أول الليل، وتارةً من وسطه، وتارة من آخره، فكان من أراد أن يراه في وقت من أوقات الليل قائمًا أو في وقت من أوقات النهار، فراقبه المرة بعد المرة فلا بد أنْ يصادفه قائمًا أو صائمًا على وفق ما

(1) قاله الحافظ في"الفتح" (4/ 157) .

(2) في"عارضة الأحوذي" (3/ 247) .

(3) من"فتح الباري" (4/ 157) .

(4) أخرجه البخاري رقم (1141) ، (1972، 1973) ، ومسلم رقم (1158) .

(5) في"السنن رقم (769) . وهو حديث صحيح."

(6) انظر:"فتح الباري" (4/ 216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت