الأنصاري عن محمد بن عُمر، وعن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ:"من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه، ولا كفارة".
فعين رمضان، وصرّح بإسقاط القضاء، قال الدارقطني [1] : تفرد به محمد بن مرزوق عن الأنصاري، وتعقب بأنَّ ابن خزيمة [2] أخرجه - أيضًا - عن إبراهيم بن محمد الباهلي، وبأنَّ الحاكم [3] أخرجه من طريق أبي حاتم الرازي كلاهما عن الأنصاري، فهو المتفرد به، كما قال البيهقي [4] ، وهو ثقة [30 ب] .
والمراد: أنه انفرد بإسقاط القضاء فقط لا بتعيين شهر رمضان ناسيًا، فإنَّ الله أطعمه وسقاه، وقد ورد إسقاط القضاء من وجه آخر من حديث أبي هريرة أخرجه الدارقطني [5] من رواية محمد بن عيسى الطباع عن ابن علية عن هشام عن ابن سيرين، ولفظه:"فإنّما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه".
وقال [6] بعد تخريجه: هذا إسناد صحيح، وكلهم ثقات.
قلت [7] : إنَّ زيادة:"ولا قضاء عليه"قد جاءت من طريق يقوي بعضها بعضًا، قال: فأقلّ درجات الحديث يريد الذي فيه زيادة."ولا قضاء عليه"أن يكون حسنًا فيصلح للاحتجاج به، وقد وقع الاحتجاج في مسائل بما هو دونه في القوة.
(1) في"السنن" (2/ 178) .
(2) في"صحيحه"رقم (1990) .
(3) في"المستدرك" (1/ 430) .
(4) في"المعرفة" (2/ 272 رقم 8710) حيث قال: تفرد به الأنصاري، عن محمد بن عمرو وكلهم ثقة.
(5) في"السنن" (2/ 178 رقم 27) .
(6) أي: الدارقطني في"السنن" (2/ 178) .
(7) الحافظ في"الفتح" (4/ 157) حيث قال: وإسناده وإنْ كان ضعيفًا لكنه صالحٌ للمتابعة ...