فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 5029

السيف مغمودًا، وَيطرَح فيه الراكبُ سوطَه وأدَاته، ويعلَّقه [في] [1] آخرة الرحل أو واسطته، وقد روي بضم اللام وتشديد الباء وهو أوعيةُ السلاح [بما فيها] [2] . انتهى.

قلت: ولا يخفى أنه ليس في الحديث دليل على أنّه لا يحمل السلاح في مكة؛ لأن هذا شرط [3] شرطه الكفار في الصلح بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الفصل السادس: في ماء زمزم

في ماء زمزم أحاديث كثيرة قى فضله وإغنائه عن الطعام والشراب.

(1) في (ب) : من، وما أثبتناه من (أ) والنهاية.

(2) زيادة من"النهاية" (1/ 276) .

(3) وقعت المقاضاة بينه - صلى الله عليه وسلم - وبينهم على أن يكون سلاح النبيَ ومن معه في القرابات لوجهين ذكرهما أهل العلم:

الأول: أن لا يظهر منه حال دخوله دخول الغالبين القاهرين لهم.

الثاني: أنها إذا عرضت فتنة أو غيرها يكون في الاستعداد للقتال بالسلاح صعوبة، قاله أبو إسحاق السبيعي.

-ففي الحديث دليل على جواز حمل السلاح بمكة للعذر والضرورة, لكن بشرط أن يكون في القراب كما فعله - صلى الله عليه وسلم -.

ويخصص حديث البراء عموم حديث جابر عند مسلم رقم (449/ 1356) . قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".

وقال القاضي عياض في"إكمال المعلم" (4/ 476) : هذا محمول عند أهل العلم على حمل السلاح لغير ضرورة ولا حاجة، فإن كانت حاجة جاز .. ثم قال هذا مذهب الشافعي ومالك وعطاء.

انظر:"الأم" (3/ 376) ,"المغني" (5/ 128) ."فتح الباري" (4/ 58 - 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت