الثاني: عن أنس قال: خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا الخط ليس فيه إلا الإنسان وأجله وأمله.
وقوله:"بينما هو كذلك"أي: الإنسان، أي: بينما هو يؤمل، وورد في رواية بهذا اللفظ البخاري والترمذي.
قلت: لفظ الترمذي [1] : مختصر ساقه ابن الأثير [2] بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا ابن آدم، [وهذا] [3] أجله"ووضع يده عند قفاه، ثم بسطها وقال: وثمة أمله، وثمة أجله". وقال: حسن صحيح، وهذه الأحاديث كلها مخبرة بأن أمل الإنسان أطول من أجله، وأنه ينبغي له أن يقصر أمله ليجتهد في العمل الصالح، ويسابق إلى الخيرات، ويبادر بها أجله."
150/ 3 - وعَن ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْكِبِي وَقَالَ:"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صحَّتِكَ لمِرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوْتِكَ. أخرجه البخاري [5] والترمذي [6] .
وزاد بعد قوله:"أو عابر سبيل: وعُدّ نفسكَ من أهل القبور. [صحيح] ."
(1) في"السنن"رقم (2334) وأخرجه ابن ماجه رقم (4232) ، وهو حديث صحيح.
(2) في"جامع الأصول" (1/ 391 - 392) .
(3) في المخطوط (ب) مكررة.
(4) في المخطوط متأخرة, والصواب ثبتها هنا.
(5) في"صحيحه"رقم (6416) .
(6) في"سننه"رقم (2333) وأخرجه ابن ماجه رقم (4114) ، وهو حديث صحيح.