وفيه فصلان
قوله:"كتاب الصِدَاق"هو بكسر الصاد المهملة وفتحها كما في"القاموس" [1] أنه ككتاب وسحاب، مهر المرأة ومنه قوله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [2] .
قوله:"الأول في مقداره"ذكر فيه ثمانية أحاديث.
الأول: حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.
1 -عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جَاءَتْ امْرَأَةً إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي لَكَ. فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ وَطأْطأَ رَأْسَهُ. فَلمَّا رَأَتْ المَرْأَةُ أنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ:"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟"فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ:"اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدْ شَيْئًا؟ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. فَقَالَ:"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ"فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ. وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي. قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ, فَلَهَا نِصْفُهُ. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ. فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ:"مَاذَا مَعَكَ مِنْ القُرْآنِ؟"قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، عَدَّدَهَا. فَقَالَ:"تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا".
(1) "القاموس المحيط" (ص 1162) .
(2) سورة النساء الآية: 4.