مثل: {خُذُوا زِينَتَكُمْ} [1] يفيد مطلق الشرعية غايته الوجوب.
ولا يلزم منه اختلال الصلاة مع انتفاءه. انتهى. وهو كلام حسن.
أقول: العورة في تحديدها اختلاف، وأدلة كونها ما بين السرة والركبة في الرجل وما عدا الوجه والكفين في الحرة، أدلة تنهض بذلك، والمراد عورة المرأة في صلاتها في بيتها، وإلا فالمرأة كلها عورة كما قررناه في رسالة [2] :"الأدلة الجلية في تحريم رؤية الأجنبية"وهي رسالة مفيدة بحمد الله، وأودعنا معناها في نسخة"الغفار حاشية ضوء النهار" [3] .
قيل: سميت العورة عروة لقبح ظهورها، ولغض الأبصار عنها مأخوذ من العور، وهو النقص والعيب والقبح، ومنه عور العين. والكلمة العوراء: القبيحة. واعلم أنه ذهب الجمهور [4] إلى أن ستر العورة من شروط الصلاة.
وعن بعض المالكية [5] : التفرقة بين الذاكر والناسي. ومنهم [6] من أطلق كونه سنة لا يبطل تركها، الصلاة. واحتج بأنه لو كان شرطًا للصلاة لاختص بها ولافتقر إلى النية،
(1) سورة الأعراف الآية (31) .
(2) وهي الرسالة رقم (105) من"عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير"بتحقيقي، ط: ابن كثير، دمشق.
(3) (2/ 27 - 33 مع الضوء) بتحقيقي.
(4) انظر:"فتح الباري" (1/ 466) .
(5) انظر:"المدونة" (1/ 94) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 466) .