[ولكان [79 ب] العاجز العريان] [1] كالعاجز عن القيام ينتقل إلى القعود، وأجيب [2] عن الأول بالنقص بالإيمان؛ فإنه شرط للصلاة ولا يختص بها. [468/ أ] .
وعن الثاني: باستقبال القبلة، فإنه لا يفتقر إلى النية مع كونه شرطًا.
وعن الثالث: بالعاجز عن القراءة وعن التسبيح، فإنه يصلي ساكتًا.
ووجه الاستدل لإيجاب سترة العورة بقوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [3] نقل ابن حزم [4] الاتفاق على أن المراد ستر العورة، واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يطوف بالبيت عريان" [5] .
ووجه الاستدلال: أن الطواف إذا منع فيه التعري، فالصلاة أولى، إذ يشترط فيها ما يشترط في الطواف وزيادة.
1 -عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! عَوْرَاتِنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ:"احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَالرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلُ؟ قَالَ:"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ". قُلْتُ: الرَّجُلُ يَكُونُ خَالِيًا؟ قَالَ:"فَالله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ".
(1) كذا العبارة في المخطوط (أ. ب) ، والتي في"فتح الباري" (1/ 466) :"ولكان العاجز العريان ينتقل إلى بدل ...".
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 466) .
(3) سورة الأعراف الآية (31) .
(4) في"المحلى" (4/ 72) .
(5) أخرجه أحمد (1/ 3) ، والبخاري رقم (1622) ، ومسلم رقم (435/ 1347) من حديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.