ذكره ناصر الدين بن المنير [1] في الحاشية، ولم تتفق [2] الروايات عن أبي حميد على نفي هذه الجلسة كما يفهمه صنيع الطحاوي، بل أخرجه أبو داود عنه أيضًا من وجه آخر بإثباتها.
وأما قول بعضهم: لو كانت سنة [لوصفها] [3] كل من وصف صلاته - صلى الله عليه وسلم -، وإنما فعلها للحاجة؛ ففيه نظر؛ فإن السنن المتفق عليها لم يستوعبها كل واحد ممن وصف، إنما أخذ مجموعها من مجموعهم.
1 -عن سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول:"مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَشْبَهَ صَلاَةً بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ هَذَا الفَتَى - يَعْني عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ - قَالَ: فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ، وَفي سُجُودِهِ مِثْلَهُ". أخرجه أبو داود [4] والنسائي [5] . [ضعيف]
أي: مقدار بقاء الراكع راكعًا، والساجد ساجدًا.
قوله:"وعن أبي جبير"يريد سعيد المعروف.
قوله:"فحزرنا" [6] بالحاء المهملة فزاي: قدرنا مقدار بقائه راكعًا، ومقدار بقائه ساجدًا، كل بقاء منهما قدر قول عشر تسبيحات، واقتصروا على حزر قدر الركوع والسجود فقط دون
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 302) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 302) .
(3) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الفتح" (2/ 302) :"لذكرها".
(4) في"السنن"رقم (888) .
(5) في"السنن"رقم (1135) . وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
(6) في"السنن"رقم (885) . وهو حديث ضعيف، والله أعلم.