فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 5029

القسم الثاني: من كتاب الصلاة في النوافل

جمع نافلة [1] ، وهي الزيادة, زادها الله على الفريضة فضلًا منه, ليكمل بها ما عساه يفرط فيه العبد من الفرائض، كما أخرج الحاكم في"الكنى" [2] عن ابن عمر، عنه - صلى الله عليه وسلم:"أول ما افترض الله على أمتي الصلوات الخمس، وأول ما يسألون عن الصلوات الخمس، فمن كان ضيع شيئًا منها، يقول الله تبارك وتعالى: انظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صلاة تتمون بها ما نقص من الفريضة, وانظروا في صيام عبدي شهر رمضان، إن كان ضيع شيئًا منه, فانظروا هل تجدوا لعبدي نافلة من صيام تتمون بها ما نقص من الصيام، وانظروا في زكاة عبدي إن كان ضيع شيئًا منها، فانظروا هل تجدون لعبدي نافلة من صدقة تتمون بها ما نقص من الزكاة, فيؤخذ ذلك على فرائض الله، وذلك لرحمته وعدله، فإن وجد فضلًا وضع في ميزانه وقيل له: ادخل الجنة مسرورًا، وإن لم يوجد له شيء من ذلك أمرت به الزبانية فأخذ بيديه ورجليه, ثم قدف به في النار". انتهى.

وله شواهد كثيرة.

وأخرج الترمذي [3] عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا قال [232 ب] الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة, ثم تكون سائرًا أعماله على ذلك".

(1) انظر:"القاموس المحيط" (ص 1375) ،"التعريفات"للجرجاني، (ص 315) .

(2) عزاه إليه صاحب"كنز العمال" (7/ 276 رقم 18859) .

(3) في"السنن"رقم (413) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه أبو داود رقم (864) ، وابن ماجه رقم (1425) ، والنسائي (1/ 232) ، وأحمد (5/ 72، 377) ، والحاكم (1/ 263) . وهو حديث حسن بشواهده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت