قوله:"إصرًا"، الإصر: العهد والميثاق، وقيل: الحمد الثقيل، وفي صحيح البخاري [1] قال ابن عباس: إصرًا: عهدًا، وأصل الإصر الشيء الثقيل [269/ ب] .
قال ابن حجر [2] : تفسيره بالعهد تفسير باللازم؛ لأن الوفاء بالعهد شديد.
71 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الله تَعَالَى تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ يَعْمَلُوا بِهِ أَوْ يَتكلَّموا". أخرجه الخمسة [3] .
1 -عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ:"تَلَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} وَقَرَأْتُ إِلَى: {يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (7) } قَالَ"فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ الله فَاحْذَرُوهُمْ". أخرجه الخمسة [4] إلا النسائي. [صحيح] "
قوله:"فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم".
قال ابن حجر [5] : المحكم من القرآن ما وضح معناه، والمتشابه نقيضه، وسمي المحكم بذلك لوضوح مفردات كلامه، وإتقان تركيبها بخلاف المتشابه. وقيل: المحكم ما عرف المراد منه إما بالظهور وإما بالتأويل، والمتشابه: ما استأثر الله بعلمه: كقيام الساعة، وخروج
(1) في صحيحه (8/ 206 الباب رقم 55 - مع الفتح) .
(2) في"فتح الباري" (8/ 207) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6664) ومسلم رقم (127) وأبو داود رقم (2209) والترمذي رقم (1183) وابن ماجه رقم (2040) والنسائي في"السنن"رقم (2433 - 3435) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4547) ومسلم رقم (2665) وأبو داود رقم (4598) والترمذي رقم (2993) وابن ماجه رقم (47) .
(5) في"فتح الباري" (8/ 211) نقلًا عن الطيبي.