قوله:"من قبل حِراء"بالمهملة مكسورة فراء فمد: جبل من جبال مكة معروف، ومنهم من يؤنثه ولا يصرفه.
قال الخطابي [1] : كثير من المحدثين يغلطون فيه, فيفتحون حاءه، ويقصرونه ويميلونه، ولا تجوز إمالته، لأن الراء قبل الألف مفتوحة كما لا يجوز إمالة راء سدورًا. قاله في"النهاية" [2] .
قال النووي [3] : بينه وبين مكة نحو ثلاثة أميال إذا سرت إلى منى.
قوله:"وآثار نيرانهم": قال الشعبي [4] : وكانوا من الجزيرة.
قوله:"والترمذي":
قلت: وقال [5] : حسن صحيح.
1 -وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَال: نزلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [6] مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ. فالفتح المبين هُوَ فَتْحَ الحديبية. فَقالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا يا رسولَ الله! لَقَد بَيَّنَ الله تَعالَى لَكَ مَاذَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَاذَا يُفْعَلُ بِنَا؟
(1) في"غريب الحديث" (3/ 240) .
(2) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 368) .
(3) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (2/ 198) .
(4) قال النووي في شرحه لـ"صحيح مسلم" (4/ 170) قال الدارقطني: انتهى حديث ابن مسعود عند قوله: فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وما بعده من قوله الشعبي كذا رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي، وابن علية, وابن زريع، وابن أبي زائدة, وابن إدريس وغيرهم.
(5) في"السنن" (5/ 383) .
(6) سورة الفتح آية: (1 - 2) .