قوله:"أخرجه رزين"قد عرفناك عدم صحة هذه النسبة مرارًا، وفي عدة الحصن الحصين [1] : أنه أخرجه أحمد [2] ، وابن حبان [3] ، والبزار [4] ، ونسبه النووي في"الأذكار" [5] إلى كتاب ابن السني [6] ، وفيه أنه قال رجل من القوم: يا رسول الله! إن المغبون من غبن هؤلاء الكلمات. قال:"أجل، فقولوهن وعلموهن، فإن من قالهن التماس ما فيهن أذهب الله تعالى حزنه، وأطال فرحه"انتهى.
قوله:"الاستئثار بالشيء"التخصيص به والانفراد.
قلت: في"شرح الأسماء" [7] للبيهقي إن في هذا دلالة على صحة القول بأن لله تعالى أسماء غير التسعة والتسعين، وإنه ليس في قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن لله [تسعًا] [8] وتسعين اسمًا"نفي لغيرها، وإنما وقع التخصيص بذكرها؛ لأنها أشهر الأسماء. انتهى بمعناه. وقد ذكر ذلك العلامة الكبير محمد بن إبراهيم الوزير - رحمه الله - في كتابه"إيثار الحق على الخلق". [37 ب] .
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"جَاءَ عِليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، تَفَلَّتَ هَذَا القُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا
(1) (ص 481) .
(2) في"المسند" (1/ 391، 452) .
(3) في صحيحه رقم (2372) .
(4) كما في"مجمع الزوائد" (10/ 186 - 187) .
(6) في"عمل اليوم والليلة"رقم (339) .
(7) في"الأسماء والصفات" (1/ 27 - 28) .
(8) في (أ) :"تسعة".