وكأن المراد: أعطاه نجاتها كلها، وإن عوقب من يعاقب منها بالنار [1] ، لثبوت الأحاديث بذلك لكن مآلهم وعاقبتهم النجاة بحمد الله.
قوله:"ففعل ذلك ثلاثًا"في"الجامع" [2] بعد قوله:"في السجود الأول""فرفع يديه ساعة ثم خرّ ساجدًا"، قال أبو داود [3] : وذكر أحمد ثلاثًا.
هذا لفظ"الجامع" [4] لابن الأثير.
وهذا سجود [489/ أ] شكر لإجابة الدعاء ينبغي للداعي إذا عرف إجابة دعائه أن يسجد شكرًا لله.
وفيه: خمسة فصول
قوله:"البَابُ السَّادِسُ: فِيْ صَلاَةِ الَجَماعِةِ".
أي: في أحكامها من وجوب وغيره، وفي فضلها.
الفصل الأول: في فضلها
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَسُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لَا تُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ, فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلْ المَلَاِئكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللهمَّ صَلِّ عَلَيْهِ, اللهمَّ ارْحَمْهُ, وَلَا يَزَالُ"
(1) تقدم ذكرها.
(2) (5/ 563 رقم 3850) .
(3) في"السنن" (3/ 217 رقم 2775) .
(4) (5/ 563 رقم 3805) .